صلاح أبي القاسم

1069

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

حروف الجر [ وجه تسميتها ] قوله : ( حروف الجر ) سميت بذلك نظرا إلى عملها ، وتسمى حروف الإضافة نظرا إلى معناها . قوله : ( ما وضع للإفضاء بفعل أو معناه إلى ما يليه ) يعني بالإفضاء ، الاتصال بفعل نحو : ( سرت من البصرة ) ومعنى الفعل يعم المشتقات والمصادر وأسماء والظروف ، والحروف ، واتصال الفعل أو معناه إلى الاسم تعديته إليه « 1 » ، وفي بعض النسخ ما وضع للإفضاء بفعل أو شبهه « 2 » أو معناه إلى ما يليه ، فيكون شبهه المشتقات والمصادر ، وأسماء الأفعال نحو : أنا سائر من البصرة ، ومسيري من البصرة ومعناه من الظرف نحو : زيد عندك لإكرامك ، والحروف نحو : زيد في الدار لإكرامك فاللام متعلقة بالظرف ، أو الحرف معد به لهما إلى إكرامك ، والتحقيق أنها متعلقة بالفعل المقدر الذي يتعلقان به . [ تعدادها ] قوله : ( وهي من وإلى ) شرع في تعدادها وهي [ وحتى ، وفي والباء

--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 319 : الإفضاء الوصول ، والباء بعده للتعدية ، أي لإيصال فعل ، والمراد بإيصال الفعل إلى الاسم تعديته إليه حتى يكون المجرور مفعولا به لذلك الفعل فيكون منصوب المحل ، فلذا جاز العطف عليه بالنصب في قوله تعالى : ( وَأَرْجُلَكُمْ ) . ( 2 ) خلت الكافية المحققة من الإشارة إلى هذه الزيادة .